العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
83 - وقال عليه السلام : من أمل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان . 84 - وقال عليه السلام : اثنان عليلان أبدا : صحيح محتم ، وعليل مخلط ( 1 ) . موت الانسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر . 85 - وقال عليه السلام : لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ، وارحموا ضعفاءكم ، واطلبوا الرحمة من الله بالرحمة لهم . من كتاب مطالب السؤول ( 2 ) . 86 - من كلامه عليه السلام غرك عزك ، فصار قصار ذلك ذلك ، فاخش فاحش فعلك فعلك بهذا تهدا . 87 - ومن كلامه عليه السلام : العالم حديقة سياحها الشريعة ، والشريعة سلطان تجب له الطاعة ، والطاعة سياسة يقوم بها الملك ، والملك راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال ، والمال رزق يجمعه الرعية ، والرعية سواد يستعبدهم العدل والعدل أساس به قوام العالم . 88 - نهج البلاغة ( 3 ) : قال عليه السلام : الأقاويل محفوظة والسرائر مبلوة ( 4 ) وكل نفس بما كسبت رهينة ، والناس منقوصون مدخولون إلا من عصم الله ( 5 ) سائلهم متعنت ، ومجيبهم متكلف ، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا والسخط ، ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللحظة ، وتستحيله الكلمة الواحدة ( 6 ) . معاشر الناس اتقوا الله
--> ( 1 ) احتمى المريض : امتنع ومنه اتقاه . وخلط المريض - من باب التفعيل - : أكل ما يضره . ( 2 ) المصدر ص 61 . ( 3 ) المصدر أبواب الحكم تحت رقم 343 . ( 4 ) بلاها الله واختبرها وعلمها . يريد أن ظاهر الأعمال وخفيها معلوم لله . ( 5 ) منقوصون : أي مغبونون . أو مأخوذون عن رشدهم وكمالهم . ومدخولون أي مغشوشون مصابون بالدخل - محركة - وهو مرض العقل والقلب . ( 6 ) أصلبهم : أي أثبتهم قدما في دينه . وتنكؤه - كتمنعه - أي تسيل جرحه وتأخذ بقلبه . واللحظة : النظرة إلى مشتهى . وتسحيلة : تحوله عما هو عليه ، أراد اللحظة والكلمة ممن تستهويه الدنيا وتسحيله لغيره .